بحث هذه المدونة الإلكترونية

مرحبا بكم في مدونة سنابل

مدونة سنابل تهتم باخبار واوضاع حقوق الانسان في العراق وبقية انحاء العالم العربي والعالم. وتصدر ايضا عنها نشرة الكترونية ترسل بالبريد لمجموعة من الجمعيات والمنظمات والافراد. اتمنى ان تنال المدونة اهتمامكم واعجابكم وان تدعموها بملاحظاتكم ومراسلاتكم ايضا من اجل الكلمة التي تضيء والمعرفة التي تخنق الاستبداد وتضيق مساحاته نسعى كلا حسب طاقته وامكانياته.

يرجى الذهاب وتسجيل الاشتراك على الرابط التالي :


sanabelhr.blogspot.com


اتمنى للجميع اوقات سعيده.







سنابل العراق







الثلاثاء، 3 مايو 2011

الجزء الاول من نشرة سنابل العدد 31 اذار نيسان 2011

للتواصل معنا على الفيس بوك sanabelhr@gmail.com   وعلى  twitteriraqihr@gmail.com                                              


العدد   31   اذار -  نيسان  2011


أيام الغضب : وقت حاسم للمجتمع المدني        ص3
اراء حول ورقة الاصلاحات                          ص4-5
جمع التغيير العراقي وثقافة حقوق الانسان       ص5
الامين العام للامم المتحدة  توصيات جديده       ص6
العدالة الانتقالية والمصالحة                         ص7
رسالة مفتوحة الى رئيس ” المهزلة العراقية“  ص8
الورشة الاولى  سياسة الرواتب                     ص 9
حملة تطوير التعليم الاعدادي                        ص10
المزورون  يتظاهرون للمرة الثانية                ص 11
فهل نتعلم                                                 ص11
محنة المالكي في محنة العقل                             ص 12-14
تونس  في حاجة الى مراقبين دوليين              ص 16
الدعوة السلفية تقرر المشاركة                      ص 17
رؤية  الاسلاميين لشكل الدولة في مصر          ص 17-19
العرب  في عين يابانية                                ص 20
جذور الثورة في العالم العربي                       ص21-22
تقرير مركز القاهرة   للدراسات و العراق -ملخص          ص22
مؤتمر للبرنامج الوطني للمراة في الديوانية  وسينمائيو العراق يخطفون الجوائز و موضوعات وبيانات اخرى على الصفحات من 24-26
وعيناك مرسىاتي  للشاعر اثير حداد على الصفحة الاخيرة 26

تحية لليوم العالمي  لحرية الصحافة
يطل علينا  بعد ايام وتحديدا في الثالث من ايار / ماي  يوم على غاية من الاهمية في تاريخ الحياة الديمقراطية وحقوق الانسان، الا وهو اليوم العالمي لحرية الصحافة. ان اهمية هذا اليوم لم ولن تنحصر بالصحفيين والاعلاميين فقط ، وانما تتعدى ذلك الحد لتصل  الى الجميع الى جميع البشر ، لامر بسيط جدا ، ان تلك الحرية تاتي بالمعلومة المجردة للانسان والخبر الصادق ، وعليه فان هذا اليوم يهم الجميع وعلى الجميع احياءه والاحتفاء به.
لقد صادقت الامم المتحدة بتاريخ 20-12-1993 على اعتبار يوم الثالث من ايار من كل عام يوما عالميا لحرية الصحافة ، وقد جاء هذا بعد عامين من دعوة منظمة اليونسكو  التي اطلقتها في العاصمة الناميبية فيندهوك  عام 1991، لدعم حرية الصحافة، حين اصدرت بذلك بيانها الذي  سمى " فيندهوك " ، ذلك البيان الذي اعلن بان الرقابة على الصحافة خرقا سافرا للحريات والحقوق التي كفلها الاعلان العالمي لحقوق الانسان  في المادة 19 منه والتي نصت على " لكل شخص حق التمتع بحرية الرأي والتعبير، ويشمل هذا الحق حريته في اعتناق الآراء دون مضايقة، وفى التماس الأنباء والأفكار وتلقيها ونقلها إلى الآخرين، بأية وسيلة ودونما اعتبار للحدود.*"، كما ان الرقابة  ومصادرة حرية الراي والتعبير تعد مخالفة صريحة للمادتين  19 و 20 من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية ** والتي تنص على ما يلي : المادة 19 :  1- لكل إنسان حق في اعتناق آراء دون مضايقة.
 2- لكل إنسان حق في حرية التعبير. ويشمل هذا الحق حريته في التماس مختلف ضروب المعلومات والأفكار وتلقيها ونقلها إلى آخرين دونما اعتبار للحدود، سواء على شكل مكتوب أو مطبوع أو في قالب فني أو بأية وسيلة أخرى يختارها.
3 -تستتبع ممارسة الحقوق المنصوص عليها في الفقرة 2 من هذه المادة واجبات ومسئوليات خاصة. وعلى ذلك يجوز إخضاعها لبعض القيود ولكن شريطة أن تكون محددة بنص القانون وأن تكون ضرورية:
(أ) لاحترام حقوق الآخرين أو سمعته
  (ب) لحماية الأمن القومي أو النظام العام أو الصحة العامة أو الآداب العامة.
المادة 20  : 1. تحظر بالقانون أية دعاية للحرب.
2. تحظر بالقانون أية دعوة إلى الكراهية القومية أو العنصرية أو الدينية تشكل تحريضا على التمييز أو العداوة أو العنف.
وهنا لا بد من التذكير  في  اعلان المباديء  الاساسية بشان اسهام وسائل الاعلام في دعم السلام  والتفاهم الدولي ، وتعزيز حقوق الانسان ومكافحة العنصرية  والفصل العنصري  والتحريض على الحرب الذي



اصدره المؤتمر العام لمنظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة  في دورته العشرين، يوم 28 تشرين الثاني/نوفمبر  1978  والذي " يذكر بالقرار 59 (د-1) الذي اعتمدته الجمعية العامة للأمم المتحدة  عام 1946 ، الذي يعلن "أن حرية تداول المعلومات حق من حقوق الإنسان الأساسية، وهي المعيار الذي تقاس به جميع الحريات التي تكرس الأمم المتحدة جهودها لها ... وأن أحد العناصر التي لا غني عنها في حرية الإعلام هو توافر الإرادة والقدرة علي عدم إساءة استعمالها، وأن إحدى قواعدها الأساسية هي الالتزام الأدبي بتقصي الوقائع دون تغرض وبنشر المعلومات دون سوء قصد"...،
ان قراءة تلك المواد والتامل بها يضع علينا  جميعا بذات الوقت مسؤوليات وواجبات كبيرة الى جانب تلك الحريات  التي  كفلتها القوانين الدولية  اولا والتي يعد العراق  من الدول الموقعة على تلك العهود ومن الدول الاولى التي وقعت على الاعلان العالمي لحقوق الانسان  ايضا، ومنذ الاعلان عنه عام 1948 . ان انضمام ومصادقة  العراق على تلك المواثيق والعهود تحتم على الدولة العراقية ، ان تسن قوانينها  الوطنية  بالتماشي مع تلك الاعلانات والعهود والمواثيق الدولية، وهذا ما يفرض على الحكومات العراقية ، ايا كانت طبيعتها ، الالتزام بتلك الاعلانات  واحترامها والعمل على صيانتها ، كالتزام اساسي لدعم حرية التعبير  وتنمية الديمقراطية على طريق اعادة بناء الانسان  والمجتمع العراقي.
ان الذين يعتقدون  بان سلامتهم وسلامة مستقبلهم يكمن في كبت الحريات وكم الافواة ، لهم اناس فقدوا بوصلتهم ، وثورات الشعوب اليوم دليل على ذلك، ان جميع جدران مباني امن الدول لم تتمكن من حجب نور المعرفة وانتشار المعلومة والخبر في قريتنا الصغيرة ، لهذا  تعد كفالة وصيانة حرية الصحافة عاملا اساسيا اليوم من عوامل التنمية  والاستقرار وتعزيز السلام الاجتماعي  .
انني اتمنى في هذا اليوم ان تتسع نقابة الصحفيين العراقيين لتضم ايضا الاعلاميين والصحفيين العاملين في  الشبكة العنكبوتية وان ينظم ذلك بلوائح واضحة  لا تقيد وانما تنظم العمل.
تحية  للذين رحلوا  من اصحاب القلم والكلمة الحرة في هذا اليوم  //  تحية للذين غيبتهم عقول الظلام والجهل والارهاب   //   تحية لجميع الاقلام الحرة  والطامحة بغدا افضل  وبعراق  اجمل للجميع:
*الاعلان العالمي لحقو الانسان اعتمد ونشر على الملأ بموجب قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة 217 ألف (د-3) المؤرخ في 10 كانون الأول/ديسمبر 1948.
** العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية -  اعتمد وعرض للتوقيع والتصديق والانضمام بموجب قرار الجمعية العامة للأمم  المتحدة 2200 ألف (د-21) المؤرخ في 16 كانون/ديسمبر1966  تاريخ بدء النفاذ: 23 آذار/مارس 1976، وفقا لأحكام المادة 49


سنابل



تحية ليوم العمال العالمي
تمر هذه الأيام ذكرى الإضراب الكبير الذي جاء تنفيذا لقرار الاجتماع المشترك بين  نقابات العمال الأميركية والكندية  عام 1884 في شيكاغو، ألا وهو الدخول في إضراب  شامل ومشترك في الأول من أيار عام 1886.
وفي عام 1877 بدا أول إضراب على المستوى الوطني في تاريخ أميركا نظمه العمال مطالبين بثماني ساعات يوم عمل  في الوقت الذي كان أرباب العمل يجبرونهم للعمل بين 14-16 ساعة يوميا.
وجاء يوم الأول من أيار عام 1886 حين خرج قرابة 350 ألف عامل يعملون في اكثر  من 20 ألف مصنع إلى الشوارع مطالبين الحكومة بتحقيق مطالبهم بتحسين ظروف العيش والعمل وتقصير أوقات العمل إلى 8 ساعات، وخلال بعض الأيام وأمام ازدياد أعداد المضربين اضطرت الحكومة الأميركية إلى تحقيق مطالب العمال . ومنذ ذلك الحين ازدادت البلدان التي تحتفل أو تحيي الأول من أيار كيوم للعمال.
تحية لهم  في يومهم العالمي والى المزيد من العمل من اجل تحسين شروط العمل والحياة وبقاء نقاباتهم مستقلة   في عملها عن الحكومات.   سنابل



                                       أيام الغضب : وقت حاسم للمجتمع المدني العراقي7th April   -2011      
العراق ، تلك الدولة التي نالت منها الحرب والقمع السياسي لعقود طويلة ، شهد احتجاجات كان برزها  "يوم الغضب" في 25 فبراير،  وتتابعت بعدها عدد من  المظاهرات العامة وعلى مدى الأسابيع التالية.  الآلاف من المواطنين نزلوا  إلى الشوارع والساحات العامة. في مشهد يحاكي الاحتجاجات السياسية في أنحاء العالم العربي ، والتي قدمت نماذج من التحول السلمي في تونس ومصر. والتي تشهد خطر التحول إلى حرب أهلية شاملة في ليبيا. في مثل هذه الأجواء ، نحث المجتمع الدولي ووسائل الإعلام على أن تنظر عن كثب للأحداث في العراق.
معظم الرجال والنساء العراقيين الذين احتشدوا ، لم يطالبوا ألإطاحة بالحكومة. هدفهم هو الإصلاح السياسي، ومكافحة  الفساد واسع النطاق والذي  شل الحكومة المحلية والوطنية.  مطالب تشمل الكهرباء والمياه والتعليم وفرص العمل ، وحماية حقوق الإنسان ، وحقوق العمال والمرأة.
على الرغم من الجهود التي بذلها رئيس الوزراء العراقي وبعض الزعماء الدينيين والحكومة العراقية للحد من المظاهرات، فقد أكد العراقيين حقهم في الاحتجاج العام من مدينة إلى أخرى،  في الموصل وأربيل وكركوك والسليمانية وبابل وصلاح الدين والكوت والرمادي والفلوجة والبصرة وبغداد وأماكن أخرى ، كشفت الاحتجاجات الشعبية تنامي قوة المجتمع المدني وبروز مطالبه  بإصلاح النظام السياسي الذي فشل في تلبية احتياجات المواطنين .
دعت منظمات غير حكومية عراقية مثل : المبادرة المدنية للحفاظ على الدستور، وشبكة المستقبل الديمقراطية وشباب الفيس بوك مع قوى السياسية أخرى بان" اللاعنف هو الأسلوب السليم للضغط لتحقيق المطالب من اجل الإصلاح وللنضال من اجل جعل العراق دولة ديمقراطية مدنية. كما أعلنت شبكة لاعنف  بان" اللاعنف هو الحل للإصلاح للنضال من اجل جعل العراق دولة ديمقراطية مدنية. . . . في اللاعنف لا نقاوم اشخاص بعينهم بل نقاوم الظلم نفسه.. . كلنا لنا المصلحة بان نعتمد آليات التغيير اللاعنفي في بناء دولتنا المدنية راعية حقوقنا جميعاً. ولنمنع تجار الموت من مصادرة حياتنا ولنمنع معاًعودة الدكتاتورية تحت أي غطاء وفي أي زمن كان.
لكن وبشكل مأساوي ، شهدت هذه المظاهرات أحداث عنف. ؛ قوات الأمن الحكومية أطلقت النار على الحشود ورشق المتظاهرون بدورهم رجال الآمن بالحجارة كما أضرم البعض النار في مبان عامة في عدة مواقع. في المحصلة قتل عشرون من المتظاهرين وعشرات آخرين تعرضوا للضرب والجرحى. ومنذ هذا اليوم أضحى نشطاء المجتمع المدني وهم يواجهون مخاطر كبيرة ، حيث شهد العراق زيادة في أعداد الذين  اعتقلوا بسبب مشاركتهم آو تنظيمهم للتظاهرات. حاليا مكان عدد من هؤلاء الناشطين 'غير معروف وهناك احتمال كبير بأنهم سيكونون عرضة للتعذيب.
وهناك أيضا دلائل على أن الحكومة العراقية تحاول منع المظاهرات في المستقبل.
عشرات من قوات الأمن المسلحة التي يسيطر عليها رئيس الوزراء المالكي داهمت مقرات حزب الأمة العراقية والحزب الشيوعي العراقي وطلبت منها إخلاء المباني، على خلفية مساندة الحزبين للتظاهرات الجماهيرية.  في مساع غير الشرعية لخنق المعارضة وإضعافها سياسيا.
ومع ذلك ، سجلت الاحتجاجات انجازات ملموسة . في البصرة تنحى المحافظ ، وسط آمال بأن القيادة الجديدة يمكن أن توفر خدمات أفضل للمواطنين في هذه المدينة المنكوبة رغم غناها . وقدم محافظ بابل أيضا استقالته .
 ولكن ربما الانتصار والانجاز الأكبر  للمجتمع المدني العراقي يكمن في شجاعة وتصميم المتظاهرين،  على الرغم من الاعتقالات و حظر التجول والقمع ضدهم ،وفي  إصرار  الصحفيون العراقيون على بتغطية المظاهرات.
المنظمات الأعضاء في المبادرة التضامن مع المجتمع المدني العراقي  [ICSSI] يصرون على حق الشعب العراقي بممارسة الاحتجاج والتظاهر السلمي لإنهاء الفساد وتحسين الخدمات. تحث هذه المنظمات المجتمع الدولي  والمنظمات غير الحكومية التي تراقب من الخارج للانضمام إلى ICSSI في دعم نضال العراقيين التوقيعات – التسلسل حسب الأحرف الأبجدية:      لمعلومات إضافية اتصل بمبادرة التضامن مع المجتمع المدني العراقي
تسلسل
الاسم باللغة العربية
الصفة
الاسم باللغة الانكليزية                                Name in english
1
اتحاد الطلبة العام في جمهورية العراق
اتحاد طلاب - العراق
General Union of Students in the Republic of Iraq
2
الجمعية الانسانية لحقوق الانسان
منظمة غير حكومية - العراق
Human Association for Human Rights - Iraq
3
الشبكة العراقية للعدالة الانتقالية
شبكة منظمات غير حكومية عراقية
Iraqi Network for Transitional Justice
4
أندكس اون سنسر شب
منظمة غير حكومية - المملكة المتحدة
Index on Censorship (UK)
5
جماعة لاعنف العراقية
شبكة منظمات وافراد - العراق
Iraqi Nonviolence Group (Laonf)
6
جمعية نساء العراق التركمان
منظمة غير حكومية - العراق
Iraqi Turkmen Women's Society
7
سبتمبر الفن ، فاميليز فور بيسفل توموروز
منظمة غير حكومية - الولايات المتحدة الامريكية
September 11 Families for Peaceful Tomorrows (USA)
8
مبادرة التضامن مع المجتمع المدني العراقي
تحالف منظمات  دولي -عراقي
Iraqi Civil Society Solidarity Initiative ICSSI
9
منظمة الاطفال والنساء
منظمة غير حكومية - العراق
Kids & Woman Organization - Iraq
10
منظمة الشباب العراقي النموذجي
منظمة غير حكومية - العراق
Model Iraqi Youth Organization
11
منظمة المجتمع العراقي النموذجي/برنامج العدالة للجميع
منظمة غير حكومية - العراق
Model Iraqi Society Organization
12
منظمة اون بونتة بير
منظمة غير حكومية - ايطاليا
Un ponte per... (Italy),
13
منظمة ايبام
منظمة غير حكومية - فرنسا
PAM - Initiatives pour un autre monde (France)
14
نوفا
منظمة غير حكومية - اسبانيا
NOVA - Centre per a la Innovaciò Social (Spain),
15
وور اون وونت
منظمة غير حكومية - المملكة المتحدة
War on Want (UK)


Website: http://icssi08.ning.com/  Email: icssi.project@gmail.com



بيان صحفي 29 مارس 2011
جذور الثورة في العالم العربي
يصدر مركز القاهرة لدراسات حقوق الإنسان اليوم تقريره السنوي الثالث الذي يتناول وضعية حقوق الإنسان في العالم العربي خلال عام 2010، مع التركيز على 12 دولة. هى مصر، تونس، الجزائر، المغرب، السودان، سوريا، لبنان، الأراضي الفلسطينية المحتلة، العراق، المملكة السعودية، البحرين، واليمن.
يصدر التقرير تحت عنوان: "جذور الثورة" مواكبا لانتفاضة ثورية شعبية فريدة، يشهدها العالم العربي، عصفت حتى الآن باثنين من أعتى الديكتاتوريات البوليسية في مصر وتونس، وتدق عروش ديكتاتوريات أخرى في ليبيا واليمن، وتفرض بقوة ضرورة إجراء إصلاحات جادة وعميقة في عدد غير قليل من البلدان؛ في مقدمتها المغرب، والبحرين، والجزائر، وتمتد تداعيتها حتى إلى سوريا الواقعة تحت بطش نظام يكاد لا يسمح لمواطنيه بالتنفس.
إن المطالعة المتأنية للتقرير توضح أن أبرز "جذور الثورة" في العالم العربي هي:
                     التدهور الهائل في وضعية حقوق الإنسان، حتى في البلدان التي كانت أو ما زالت تنعم ظاهريا بدرجات من "الاستقرار" السياسي.
                     افتقار نظم الحكم المختلفة للإرادة السياسية للنهوض بأوضاع حقوق الإنسان في بلادها.
                     الجمود على مستوى التطور التشريعي، حيث حافظت نظم الحكم العربية على معين لا ينضب من مخزون التشريعات المعادية لحقوق الإنسان، والتي استخدمت في التأديب والتنكيل بالخصوم، وملاحقة دعاة الإصلاح والديمقراطية وحقوق الإنسان. بل سجل التقرير في هذا الإطار أن التطورات التشريعية –على محدوديتها في عام 2010- جاءت أغلبها في اتجاه المزيد من التشدد وقمع الحريات وبخاصة في مصر وتونس والسودان.
                     استمرار النهج السلطوي في تكريس الحصانة والإفلات من العقاب على الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان.
                     توظيف حالات الطوارئ المعلنة وقوانين مكافحة الإرهاب في تبرير ارتكاب جرائم خطيرة، كالقتل خارج نطاق القانون والاختطاف والاختفاء القسري والاعتقال التعسفي والتعذيب والمحاكمات الجائرة، وعلى وجه الخصوص في تونس ومصر واليمن وسوريا والبحرين والمغرب والمملكة السعودية.
                     استمرار السياسات التي تكرس وتؤبد الحكم المطلق أو تمهد لتوريثه في إطار عائلي في مصر وتونس واليمن، أو تؤمن بشكل منهجي التمييز الاجتماعي والاقتصادي والإقصاء السياسي على أسس عرقية أو طائفية أو مذهبية، وبخاصة في البحرين والمملكة السعودية وسوريا.
                     تزوير إرادة المواطنين من خلال تزييف الانتخابات العامة. وقد سجل التقرير في هذا السياق ممارسات مزرية لنظام مبارك في إدارة ما سمى "بالانتخابات" البرلمانية لمجلسي الشعب والشورى، التي كان من المفترض أن تمهد للانتخابات الرئاسية في العام 2011. وقد استبق نظام مبارك هذه الانتخابات بحملة غير مسبوقة للقمع، وصلت حد التحريض على قتل المتظاهرين، واختطاف النشطاء السياسيين، وإحكام الخناق على وسائط الاعلام، ومختلف التقنيات الحديثة لتداول وبث المعلومات. ولم يختلف الأمر كثيرا في مملكة البحرين التي استبقت الانتخابات البرلمانية بشن حملة اعتقالات واسعة طالت مئات الأشخاص، من بينهم رموز للمعارضة السياسية والمدافعين عن حقوق الإنسان، واقترن اعتقال معظمهم بالتعرض لتعذيب وحشي، قبل أن يتم إحالتهم إلى المحاكمة بموجب قانون مكافحة الإرهاب.

كما جرت الانتخابات العامة في السودان في مناخ قمعي لم يتوقف حتى بعد انتهائها. وجرى التحكم في مسار الانتخابات، عبر التلاعب بالإحصاء السكاني، وترسيم الدوائر الجغرافية، وسجلت أشكال فجة من التلاعب بأصوات الناخبين. وتعذر على السكان في جنوب وغرب دارفور الإدلاء بأصواتهم، في حين أدت الفوضى والعنف إلى تعذر إجراء الانتخابات في عدد غير قليل من الدوائر.
                     سد منافذ التعبير السلمي، من خلال الضغوط على حرية التعبير ومختلف وسائل الإعلام التقليدي منها والحديث، وبخاصة في اليمن ومصر والسودان والبحرين. على حين حافظ المغرب على ممارساته المتشدة في التنكيل بالصحافة، وبخاصة إذا ما تعلق الأمر المساس بالملك والأسرة الملكية والإسلام، أو بالموقف من النزاع في الصحراء الغربية.
وظل نظام "المخلوع" بن علي في تونس يخضع الحريات الإعلامية للمصادرة بصورة مطلقة، وتوظيف جل طاقات الدولة البوليسية في ملاحقة الصحفيين ومحاكمتهم بتهم ملفقة، وفي تعريض مختلف النشطاء الحقوقيين النقابيين والسياسيين للمراقبات اللصيقة ولأشكال مختلفة من التحرش والاعتداءات البدنية، بل ولتوظيف وسائط الإعلام الخاضعة للهيمنة المطلقة، في شن أكثر حملات التشهير والإهانة بحق عدد كبير من هؤلاء النشطاء.
وقد حافظت سوريا بدورها على موقفها العدائي الذي لا يعرف أدنى تسامح، سواء مع حريات التعبير أو مع النشطاء السياسيين والمدافعين عن حقوق الإنسان بصفة عامة، وحقوق وهوية الأقلية الكردية بصفة خاصة. غير أنه من الواضح أن نظام علي عبد الله صالح باليمن، قد تفوق خلال العام حتى على النظام السوري، حيث شملت المحاكمات الجائرة عشرات من الصحفيين تلقوا معظمهم أحكام مغلظة بالسجن، فضلا عن الحرمان من مزاولة المهنة، وطالت المداهمات الأمنية مقار صحفية، وكان عدد غير قليل من الصحفيين هدفا لاعتداءات بدنية أو محاولات للاغتيال، وطال الاختطاف والاختفاء المؤقت والتعذيب لعدد كبير من الصحفيين ومن مدافعي حقوق الإنسان، قبل أن يتم إحالة بعضهم إلى المحاكم الاستثنائية المجافية لمعايير العدالة.
                     الاعتداء الجسيم على الحق في المساواة وعدم التمييز على أساس الدين أو العرق. وخاصة في البحرين ضد الأغلبية الشيعية، وفي مصر ضد الأقباط والنوبيين وبدو سيناء.
                ·استمرار تراجع اهتمام المجتمع الدولي بحقوق الإنسان والديمقراطية في المنطقة العربية، بل واتجاه الإدارة الأمريكية والاتحاد الأوروبي بصورة متزايدة لتغليب اعتبارات المصالح النفعية مع نظم الاستبداد، على حساب اعتبار حماية حقوق الإنسان والدفع باتجاه الاصلاح الديمقراطي.
حقوق الإنسان في ظل الصراعات المسلحة:
وعلى النهج ذاته الذي اتبع في التقريرين السابقين، فإن التقرير السنوي الثالث قد أولى اهتماما خاصا بوضعية حقوق الإنسان تحت وطأة الاحتلال أو في ظل الصراعات المسلحة.


وسجل التقرير في هذا السياق أن الفلسطينيين قد ظلوا هدفا لانتهاكات فادحة، سواء تحت وطأة الاحتلال أو نتيجة للصراع المستحكم بين طرفي السلطة الوطنية الفلسطينية فتح وحماس. فقد تواصلت الجرائم الإسرائيلية وبخاصة عبر العقاب الجماعي والحصار الخانق على سكان غزة، والذي وصل حد مهاجمة قوافل الإغاثة التي عرفت باسم "اسطول الحرية". كماتواصلت اجراءت تهويد القدس والنشاط الاستيطاني ومخططات الفصل العنصري وسياسات القتل خارج نطاق القانون.
كما رصد التقرير أن تواصل الصراع بين فتح وحماس اقترن باستمرار التسييس في التمتع بالحقوق والحريات التي ظلت عرضة للانتهاك تبعا للانتماء السياسي. ومن ثم فقد انخرطت السلطات، سواء في الضفة الغربية أو في قطاع غزة في انتهاكات واسعة النطاق بحق الخصوم، شملت الاعتقال التعسفي والتعذيب والتضييق على حرية الاجتماع والمؤسسات الأهلية ومنظمات حقوق الإنسان وملاحقة الصحفيين والإعلاميين.
وأكد التقرير كذلك أن العراق ظل الساحة الأكبر للعنف الدموي في المنطقة العربية، والذي أودى بحياة ما يقرب من 4 آلاف شخص في غضون عشرة أشهر. وظلت الأقليات الدينية والعرقية هدفا لأعمال عنف وقتل عشوائي، نتيجة هيمنة خطابات وجماعات دينية متشددة على المسرح السياسي والثقافي في العراق.
ورصد التقرير سقوط المئات من القتلى من السكان المدنيين نتيجة للعمليات العسكرية، التي شنت مجددا ضد جماعة الحوثيين في صعدة شمال اليمن، والتي شهدت مشاركة المملكة السعودية في الأعمال القتالية إلى جانب الجيش اليمني، في الوقت الذي سجل فيه التقرير لجوء السلطات اليمنية إلى توظيف دعاوى الحرب على الإرهاب في شن حملات عسكرية تستهدف التنكيل بالمحافظات الجنوبية، التي انخرط سكانها في احتجاجات واسعة النطاق على سياسات التهميش والإقصاء وعلى القمع المتواصل لسكان الجنوب.
كما لاحظ التقرير أن استمرار التأزم السياسي والانقسام الطائفي والمذهبي وحالة ازدواج السلطة في لبنان، قد أدى إلى تراجع فادح في مقومات دولة القانون، وباتت مؤسسات الحكم والأجهزة القضائية والأمنية عاجزة عن النهوض بمسئولياتها، في ظل الضغوط التي يمارسها حزب الله، استنادا إلى ما يسمى "سلاح المقاومة" لترويع الخصوم داخل لبنان، وبهدف قطع الطريق على فرص تحقيق العدالة، وكشف الحقيقة في جريمة اغتيال الرئيس الحريري، ومسلسل الاغتيالات والتفجيرات التي وقعت لاحقا لهذه الجريمة.
وظلت الصراعات المسلحة في السودان مصدرا لتفاقم المعاناة الإنسانية في مناطق عدة مقترنة باستمرار نزوح مئات الآلاف، والقتل لأعداد واسعة من السكان. ومثلما ظلت الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان في مختلف البلدان العربية تمر دون عقاب في ظل الحصانات الأمنية، فإن النظام السوداني بدوره ظل قادرا على تحدي استحقاق العدالة الدولية على جرائم الحرب والجرائم ضد
الإنسانية، وجرائم الإبادة الجماعية في دارفور، في ظل تقاعس المجتمع الدولي عن تحمل مسئولياته في دعم تنفيذ قرارات المحكمة الجنائية الدولية بملاحقة الرئيس السوداني، وباقي المتهمين بارتكاب هذا النمط من الجرائم.
وفي السياق ذاته، ظلت إسرائيل بمنأى من العقاب على جرائمها، ليس فقط من خلال الحصانة التي تفرضها الولايات المتحدة وأطراف أوروبية على محاسبة اسرائيل، بل أيضا بدا واضحا –كما سجل التقرير- أن مصالح وحسابات مشتركة باتت تجمع بين إسرائيل وطرفي السلطة الوطنية الفلسطينية، تدفع باتجاه التملص من إخضاع ملف الجرائم المرتكبة إبان العدوان على غزة في ديسمبر 2008 إلى المحكمة الجنائية الدولية.
وأخيرا، فإن مركز القاهرة لدراسات حقوق الإنسان إذ يصدر تقريره السنوي الثالث في لحظة فارقة لشعوب هذه المنطقة، فإنه يأمل أن يشكل التقرير مساهمة إضافية تضئ الطريق لشعوب تتطلع لتعميق مكتسبات الفعل الثوري، وإحداث قطيعة كاملة مع نهج الاستبداد واحتكار السلطة، وتكريس الإفلات من العقاب على امتهان الكرامة الإنسانية. مثلما يأمل أن تقدم "جذور الثورة" لبعض البلدان ناقوس خطر يدفع نخبتها الحاكمة إلى أن تبادر –قبل فوات الأوان- في تبني إصلاحات عميقة، تستجيب لتطلعات شعوبها في الحرية والكرامة الإنسانية، وفي الانتقال الآمن إلى مصاف الدول الديمقراطية.



العدالة الانتقالية والمصالحة    إعداد سناء الطائي
عندما ينتهي النزاع العنيف او عندما تسقط الدولة شديدة الاستبداد,يترتب على المعتدين والضحايا غالبا العودة للعيش معا في مجتمعاتهم .ويمكن لهذا أن يكون صعبا للغاية عندما يكون الجيران وحتى أفراد العائلة قد خاضوا الحرب على مواقع متقابلة للنزاع أو عندما يكونوا قد اعتدوا على بعضهم البعض.أن الأعداد الهائلة للمشاركين في العنف ووجهات النظر المختلفة لمن كان على حق ومن كان على خطأ ووجود مؤسسات دولية متصارعة ،كلها تجعل من مسالة السعي الى السلام والمصالحة أمرا معقدا جدا .بالرغم من ذلك فمن الأهمية بمكان ان تكون هناك بعض الطرق للاعتراف بالجرائم التي تم ارتكابها في فترة الحكم الاستبدادي او النزاع العنيف.وغالبا ما يقوم المجتمع الدولي- بالعمل مع الحكومات والمجتمع المدني –بتأسيس المحاكم ا والمفوضيات المؤقتة لتوفير إحساس ما بالعدالة للضحايا والبدء بعملية اندمال للجروح الطويلة الأمد
تتأثر النساء بعدة أشكال خلال الحرب.ألا أن هناك اهتمام خاص بالجرائم ألقائمه على أساس الجنس .وبينما تعتبر مثل هذة الجرائم بعض اسؤء أعمال الحرب.ألا أن التركيز على الجرائم القائمة على أساس الجنس لدرجة استثناء أشكال أخرى من العنف (مثل التشرد وفقدان الممتلكات) يمكنة أن يحد من فهم التجارب العديدة التي تمر بها النساء خلال الحرب والنزاع وسنسلط الضوء على العناصر الأساسية لعمليات العدالة الانتقالية وتوجيه الاهتمام نحو دور المراه
1-ماهية العدالة الانتقالية
تشير العدالة الانتقالية إلى الآليات والعمليات القانونية وغير القانونية القصيرة الأمد وغالبا المؤقتة التي تخاطب الميراث من الإساءة لحقوق الإنسان والعنف خلال فترة انتقال المجتمع بعيدا عن النزاع او الحكم الاستبدادي
وتضمن أهداف العدالة الانتقالية
*مخاطبة ومحاولة شفاء الانقسامات في المجتمع والتي تنشأ نتيجة انتهاك حقوق الإنسان
*إغلاق الدائرة واندمال الجروح للإفراد والمجتمع وخصوصا من قوله الحقيقة
*توفير العدالة للضحايا والمساءلة للمعتدين
*إيجاد سجل تاريخي دقيق للمجتمع
*أعادة سلطة القانون
*أعادة تأهيل مؤسسات المجتمع لتشجيع الديمقراطية وحقوق الإنسان
*ضمان عدم انتهاك حقوق الإنسان
*تشجيع التعايش والسلام المستدام
التسامح بين الأديان والمذاهب
وهناك قيمتان أساسيتان:العدالة والمصالحة .ومع أنهما تبدوان على طرفين متناقضين  لان الهدف في الحالتين هو وضع حد للدوائر التي تديم الحرب والعنف والإساءة لحقوق الإنسان العدالة في أعقاب النزاع أو الحكم الاستبدادي يطالب الضحايا في الغالب بالعدالة وتظهر بقوة في العديد من المجتمعات فكرة انه لايمكن أن يكون هناك سلام دون عدالة لأنه من الممكن وضع العدالة على أساس الجزاء (العقوبة والأجراء ألتصحيحي للا خطاء)أو على أساس التجديد(التركيز على بناء علاقات بين الأفراد والمجتمعات )
عناصر العدالة الجزائية
تبنى العدالة الجزائية على أساس مبدأ أنة يجب معاقبة الأشخاص الذين يرتكبون انتهاكات حقوق الإنسان أو أمورا آخرين بعمل ذلك في محاكم قانونية او على الأقل عليهم الاعتراف علنا وطلب المغفرة  أولئك اللذين يتبنون هذا التوجة يقولون بان العقوبة ضرورية من اجل .
*جعل المعتدين مسؤلين عن أفعالهم السابقة
*منع حدوث جرائم في المستقبل
*إيجاد بيئة يمكن فيها توقع التعايش المعتدون والضحايا جنبا إلى جنب بشكل واقعي  ومن العناصر الايجابية الأخرى للعدالة الجزائية كما يقول أنصارها
*تفادي العدالة الانتقامية التي يقوم من خلالها الضحايا بالسعي للحصول على العقوبة او العدالة من معتديهم ومن  المحتل الذي يؤدي هذا إلى البدء بدوائر عنف
*ضمان أن يصل المعتدون إلى مراكز القوى مرة أخرى
*جعل الذنب أمرا فرديا لضمان أن يتم تحميل المسؤولية عن الجرائم لمجتمعات او مجموعات
*أيجاد الثقة للأنظمة القانونية والعدلية والسياسية الجديدة وضمان أن يؤمن الأشخاص بهذة الأنظمة ولا يصبحوا متشائمين نحوها إذا لم تتم معاقبة المعتدين لجرائمهم .


رسالة مفتوحة لرئيس (المهزلة العراقية)   محمد ناجي
من استثقل الحق أن يقال له ، أو العدل أن يعرض عليه ، كان العمل بهما عليه أثقل .علي بن أبي طالب (ع)
برغم الظروف الصعبة والمعاناة في زمن النظام البائد ، إلا أننا وبقية العراقيين كان لدينا ثقة وأمل وحلم بغد أفضل وعراق أجمل بعد زوال نظام الطغيان ، وهذا ما منحنا العزم والإصرار على تحمل الصعاب ومواصلة العمل في مواجهة النظام الدكتاتوري البائد ، وعلى هذا الطريق سقط آلاف الشهداء من خيرة أبناء وبنات العراق ، ومن مختلف المكونات والانتماءات .
وبعد سقوط الصنم عام 2003 تعزز هذا الأمل بشحنة هائلة من التفاؤل بعراق أفضل وأجمل ، ولكن سرعان ما كشفت الوقائع اليومية الملموسة وهن هذا الأمل ، وإن سفينة العراق تبحر  نحو الخراب والتخلف ، وأن بوصلتها مثبته ، عن سبق إصرار وتعمد ، في الاتجاه المعاكس لطموحات الناس ومصالحهم ، لأن من يدير دفتها ليسوا أفضل من قراصنة الصومال وأنهم درسوا وتربوا بعقلية وأساليب عصابات الجريمة المنظمة (المافيا) ، ولم يكونوا يوما من تنظيمات سياسية مناضلة ، وكل إدعاء غير ذلك محض افتراء ، وحتى شعاراتهم كذب وخداع وتضليل ، ووعودهم ضحك على الذقون ... وغرق الحلم الجميل في بحر الظلمات .
دولة السيد المالكي !
أكتب لك هذه الكلمات كمواطن عراقي له الحق في أن يقول رأيه في طبيعة أداءك السياسي ومسؤوليتك ، وغيرك ، فيما وصل اليه العراق اليوم . فأنت حاليا ، ومنذ سنوات ، تقف على رأس الدولة العراقية ، والعملية السياسية ، التي تحولت بجهودك ومن سبقك ، إلى مهزلة تجاوزت مخيلة أي حشاش ومخبول وفاقت اللامعقول ، وطالما إنك لم تفعل ، ولن تفعل ، شيء ذو قيمة فعلية لمعالجة الوضع ولو بعد 100 شهر وليس 100 يوم ، فأنك بحكم موقعك وصلاحياتك ، لست مشتركا في المسؤولية فحسب ، بل تتحمل القسط الأعظم من الممارسات التي تصل إلى حد الجرائم التي يرتكبها الموظفون (السوقية) ، باختلاف مراكزهم ، ليس آخرهم وكيل وزير التربية والتعليم أو نظيره محافظ البصرة ! أو غيرهم من الموظفين المتخلفين والمزورين والفاسدين واللصوص ، الذين وصلوا إلى مناصبهم دون أية كفاءة غير الموالاة لك أو لغيرك من أعضاء المافيا السياسية ، والذين تزخر بهم مؤسسات الدولة ، ويتحكمون من خلال سطوتهم  بمصائر الناس ومصالحهم .
يا أيها الأمل المقدس !
حضرتك مثل أي طامح ومولع بالسلطة حرَفت والآخرين ، مؤسسات الدولة عن دورها ، بعد أن إعتمدت مبدأ الولاء وليس الكفاءة والنزاهة في المرشحين لمناصب الدولة وعضوية مجلس النواب ، وأفسدت العدد الأكبر من نواب الشعب وإشتريتهم بالاموال والامتيازات ، فتخلوا عن دورهم وباعوك صوتهم القادر على مساءلتك وحتى تنحيتك ، وأصبحوا جوقة مبخرين وعازفي دفوف وأبواق إعلامية لك في وسائل الإعلام ، وهم يوفرون لك أغلبية (موافجين) تسمح لك الحضور المطمئن إلى مجلس النواب والتهرب من مسؤوليتك بإلقاء اللوم والمسؤولية على عاتقهم ، كما فعلت يوم الخميس 10 آذار . كما خرقت الدستور الذي نص في عدد من مواده على نواب لرئيس مجلس النواب ونواب لرئيس الجمهورية ، فما هي مواده التي خولتكم تنصيب 3 نواب لرئيس مجلس الوزراء !؟
لقد سمعت جنابك الكريم تتحجج بعدم القدرة على التصرف والمحاسبة وتطبيق البرامج لغياب أو تناقض القوانين ، وربما بسبب المحاصصة والتوافق الهش بين الكتل السياسية ، فهل أكتشفت هذا اليوم ، أم قبل إستلامك لكرسي الحكم الذي تمسكت به ووضعت البلاد والعباد على كف عفريت لمدة 9 أشهر ؟ بالاضافة إلى أن هذا التبرير لا يعفيك من المسؤولية عن التغطية على الفضائح المالية والسياسية ، ومنها ضمن تنظيمك ومسؤوليتك المباشرة ، مثل تلك التي كتبت عنها الصحافة الدنماركية لمعمم هو عضو في تنظيمك ورشح ضمن قائمة دولة (القانون) ! وحاليا عضو في البرلمان ، ومقرب منك ، كان يستلم مخصصات المساعدة الاجتماعية من المال الذي تحصل عليه الخزينة الدنماركية من مؤسساتها ومواطنيها دافعي الضرائب ، ومنهم من يعمل في إنتاج وبيع الخمور ولحوم الخنزير والدعارة !! وصاحبك يستلم الملايين من أموال الشعب العراقي ، ويتهرب من دفع الضريبة ويتنكر للدولة التي رعته وقدمت له ملاذا آمنا أيام محنته ، فماذا فعلت له ؟ وهل يمكن الإطمئنان حقا لأمانتكم وحرصكم على أموال الناس وحقوقهم !؟
يا بشائر الخير !
إن أي مواطن بسيط ، تضطره الحاجة لمراجعة أي من دوائر الدولة في عهدكم الزاهر ، يعرف بأن موظفيكم بدلا من القيام بواجبهم في تقديم الخدمات للناس ، هم (بإستثناء عدد قليل غير مؤثر في تغيير واقع المهزلة العراقية) بين من يجتهد ويبدع باستغلال المال والحق العام ، وبين من يتاجر بالدين ويرفع في مكتبه ، مثلا ، لافتة وجدتها معلقة في مكتب سكرتير وكيل أحد الوزراء – لا تقل للصلاة عندي عمل بل قل للعمل قد حان وقت الصلاة ! وبين من يستهتر بمتاعب الناس ويستخف بهم ويدفعهم إلى السير في طريق الآلام ، ويدخلهم في دهاليز المتاهة المعتمة والمضنية ، لكي يتقبلوا بعدها ما يطلبه منهم (الحبربشية) لإنجاز معاملاتهم ، وبالطبع بالاتفاق مع موظفي دولتكم السعيدة والزاهرة .
جناب السيد المالكي !
لديك سجل يكبر بمرور الأيام بالتجاوز على الحريات وحقوق الإنسان في أكثر من مكان ومناسبة ، وآخرها تخليك عن واجبك في ضمان وحماية حقوق المواطن التي كفلها الدستور ، وألتفافك عليه حين تطالبه بعدم التظاهر ، ومنع التغطية الإعلامية المباشرة ، وإستخدام أساليب البعث لتكميم أفواه الناس وتضليلهم وتخويفهم بحجج واهية ، ومعك جوقة المطبلين من السفهاء ومن وعاظ السلاطين ، ترددوا سوية إسطوانة مشروخة لتلصقوا تهمة (البعثية) بمن يعارضكم ، وخرج يصرخ من الأذى الذي لحق به جراء سياستكم وفشلكم واستخفافكم به ! وقد سبق هذا وتبعه التعدي على الصحفيين وإقتحام مقرات إتحاد الأدباء والحزب الشيوعي والأمة وصحيفة طريق الشعب ، بالإضافة لإستخدامكم أساليب بائسة وبالية في الرد على تقارير منظمات دولية تحظى بتقدير واحترام المجتمع الدولي ولها مصداقية لا ترقى إليها ذمم معطوبة وشهادات مزورة حصل عليها عدد من المسؤولين والنواب من (كوجه مروي) أو سوق مريدي .
كتبت ، ويكتب غيري ، وتعرض وسائل الإعلام يوميا الكثير من مظاهر (المهزلة العراقية) ، التي يكتوي بنارها المواطنين ، وسيظهر لاحقا ما هو أكثر وأخطر وأكثر شناعة مما ذكرت عن دوركم ، وغيركم ممن إمتلك القرار ، وشارك بمواقفه وعمله في تشويه العملية السياسية وتحويلها إلى (المهزلة العراقية) لأن الخراب والفساد السياسي والمالي والإداري يبدأ من الرأس وينتشر في المفاصل الدنيا للدولة والمجتمع ، وذاكرة العراقيين مليئة بالمواقف لمن سبقكم ، فضلا عما يرونه اليوم في الفضائيات عن مفاسد حكام تونس ومصر وليبيا .....
وقبل الختام ، وبما أنك وصاحب (الفضيحة الدنماركية) ومعكم الكثيرين من المدّعين زيفا بالانتماء إلى مدرسة آل البيت (ع) ، وتتنكرون لـ(شمعة علي) حين تتجاوزون على المال والحق العام ، أذكركم ببعض وصايا إمام المتقين علي بن أبي طالب (ع) إلى مالك الأشتر :
..... أن الناس ينظرون من أمورك ‏في مثل ما كنت تنظر فيه من أمور الولاة قبلك ، ويقولون فيك‏ ما كنت تقول فيهم ..... أنصف الله ‏وأنصف الناس من نفسك ومن خاصة أهلك ومن لك فيه هوى‏ من رعيتك ، فإنك إلا تفعل تظلم ، ومن ظلم عباد الله كان الله‏ خصمه دون عباده ..... وليس شي‏ء أدعى إلى تغيير نعمة الله وتعجيل ‏نقمته من إقامة على ظلم ، فإن الله سميع دعوة المضطهدين وهو للظالمين بالمرصاد ..... ثم اختر للحكم بين الناس أفضل رعيتك في نفسك ممن لا تضيق ‏به الأمور ، ولا تمحكه الخصوم ، ولا يتمادى في الزلة ، ولا يحصر من الفي‏ء إلى الحق إذا عرفه ، ولا تشرف نفسه على طمع ، ولا يكتفي بأدنى فهم دون أقصاه ، وأوقفهم في الشبهات ، وآخذهم ‏بالحجج ، وأقلهم تبرما بمراجعة الخصم ، وأصبرهم على تكشف ‏الأمور ، وأصرمهم عند اتضاح الحكم . ممن لا يزدهيه إطراء ولا يستميله إغراء ..... ثم إن للوالي خاصة وبطانة فيهم استئثار وتطاول ، وقلة إنصاف ‏في معاملة ، فاحسم مادة أولئك بقطع أسباب تلك الأحوال . ولا تقطعن لأحد من حاشيتك وحاميتك قطيعة ..... وإياك والإعجاب بنفسك والثقة بما يعجبك منها وحب الإطراء ، فإن ذلك من أوثق فرص الشيطان في نفسه ليمحق ما يكون من ‏إحسان المحسنين . وإياك والمن على رعيتك بإحسانك ، أو التزيد فيما كان من فعلك ، أو أن تعدهم فتتبع موعدك بخلفك ، فإن ‏المن يبطل الإحسان ، والتزيد يذهب بنور الحق ، والخلف يوجب ‏المقت عند الله والناس ، قال الله تعالى « كبر مقتا عند الله أن ‏تقولوا ما لا تفعلون » ..... وإياك والاستئثار بما الناس فيه أسوة .....
فأين أنت ، بل أنتم ولو من بعض هذا ؟ اللهم إشهد .....محمد ناجي




         آراء حول ورقة الإصلاحات التي أعدتها الحكومة العراقية  وإعتمدها مجلس الوزراء في 8/3/2011                  
                                                                                                                                                       د. علي خضير العنبوري *

أعلن وزير الدولة الناطق الرسمي باسم الحكومة العراقية علي الدباغ ورقة الإصلاحات الإدارية والسياسية والخدمية ومكافحة البطالة التي إعتمدها مجلس الوزراء خلال جلسته الثانية عشر الإعتيادية المنعقدة هذا اليوم الثلاثاء الموافق 8 آذار2011 ... ونقدم هنا تفصيلا للورقة (باللون الأسود) وآراءنا بشأنها (باللون الأحمر) لمزيد من المناقشة والحوار والرصد والمتابعة ضمن نشاط المجتمع المدني العراقي ....
أولاً: الاصلاح الإداري:
1.                   تخضع كافة التعيينات في الدولة إلى ما وردَ في (قانون الموازنة) لسنة 2011 بضمنها إجراءات الإعلان والاختيار والتوزيع على المحافظات بصورة عادلة والشفافية وتخضع للمُراجعة والتدقيق.
2.                   يُلغى كل أمر تعيين يحصل خلافاً للشروط والآليات المُحددة ويتحمل الوزير أو رئيس الجهة مسؤولية ذلك.
                     أي تعيين يعد مخالفا لقانون مجلس الخدمة الإتحادي النافذ والمعطل وعليه يتوجب أولا الشروع في إستكمال تشكيل مجلس الخدمة الإتحادي ليتسنى للحكومة المباشرة بالتعيينات وفقا للحاجة والكفاءة.
3.                   لغرض تقوية الأداء في تشكيلات مؤسسات الدولة، وإعتماد مبدأ التغيير في المواقع والمناصب؛ تُتخذ الإجراءات التالية:
                     إجراء عمليات نقل وإستبدال بين المُدراء العامين والتشكيلات الأُخرى من قبل الوزير والوكيل المعني.
                     يجب أن تتم هذه العملية وفقا لتقييم الأداء والكفاءة والخبرة والإختصاص وبشفافية مطلقة وبعيدا عن المحاصصة السياسية
                     إجراء تبادل المواقع بين المُفتشين العموميين في الوزارات بإقتراح من اللجنة المختصة وموافقة دولة رئيس الوزراء.
                     إن عملية تعيين المفتشين العمومين تخضع لقانون المفتشون العموميون وبموافقة مجلس النواب على أن لا تزيد فترة أيا منهم عن خمس سنوات ... القانون نفسه بحاجة الى تعديل خصوصا في ظل تجاوز العديد من المفتشين العموميين في الوزارات المختلفة للمهام المحددة لهم في القانون وللفترة الزمنية المحددة دون تجديد.
                     يراجع أداء المُدراء العامين والتشكيلات المُهمة خاصةً الخدمية أو التي تقدم خدمات عامة للمواطنين. وفي حال عدم قدرتهم من أداء العمل بكفاءة ونزاهة يتم إعفاؤهم من مناصبهم. وتُشكل لهذا الغرض لجنة من الوزير والوكيل المعني والمفتش العام وممثلين عن ديوان الرقابة المالية والأمانة العامة لمجلس الوزراء لتقييم أدائهم وعرض التوصيات على دولة رئيس الوزراء ونوابه.
                     يجب تحديد معايير واضحة للتقييم وأهداف محددة لقياس نسب الإنجاز ووفقا لأزمنة واقعية
                     تتخذ التشكيلات التي لها صلة بالمواطنين الإجراءات الفورية لتبسيط إجراءات المُعاملات وانجازها بالسرعة اللازمة ودون ابتزاز أو رشاوى ويتحمل الوزير مسؤولية متابعة الالتزام بذلك.
4.                   يُعتبر (الوزير) أو (رئيس الجهة) المسؤول الأول عن تحقيق النزاهة في التشكيلات التابعة له بمساعدة المفتش العام والاجهزة الرقابية وأخذ الإجراءات الصارمة بحق الفاسدين وإحالتهم إلى النزاهة.
5.                   إسراع مجلس النواب بالمصادقة على مشروع الحكومة الذي تضمن تخفيض رواتب الرئاسات الثلاث والدرجات الخاصة وإعادة النظر بالامتيازات الأخرى.
6.                   الإسراع بإنجاز مشروع (الحكومة الالكترونية) لتحقيق السرعة والنزاهة والشفافية في إنجاز المُعاملات.
7.                   تُستحصل موافقة نائب رئيس الوزراء المختص على ترشيح الوزير لمن يتولى منصب مُدير عام وكالةً.
                     يجب منح الوزراء صلاحيات إختيار فريق العمل المناسب لتحقيق الأهداف المدرجة في البرنامج وفقا للمؤشرات والغايات المحددة وبالتالي يتم محاسبته وفقا لذلك. إن غياب برنامج حكومي منذ الإعلان عن تشكيل مجلس الوزراء الى يومنا هذا يدعو للتساؤل ومنح مجلس النواب الثقة للوزراء دون الإطلاع على برنامجهم الحكومي يشكل خللا في أداءهم لمهامهم الدستورية وآليات المراقية للأداء مما يتطلب الإسراع في تقديم البرنامج الحكومي التفصيلي يوضح خلاله الأهداف والغايات والمؤشرات المعتمدة في عملية تحديد نسب الإنجاز.
ثانيـًا: إصلاح الخدمات العامة:
1)                   نظرًا لحاجة العراق إلى مشاريع كُبرى للنهوض بالواقع الخدمي والاقتصادي تُقدم الوزارات المعنية بالتنسيق مع المحافظات مُقترح بشأن المشاريع المطلوبة التي تؤدي إلى تحسين الواقع الخدمي والاقتصادي ومنها مشاريع المجاري والمدارس والمستشفيات والمراكز الصحية والزراعة والطرق والسكك وتنفيذها من شركات عالمية رصينة وبأسلوب الدفع الآجل.
                     لم يتم تحديد موعد لوضع خارطة وطنية للمشاريع الخدمية المختلفة التي يحتاجها العراق على المستوى المحلي والإتحادي والمبالغ المطلوبة والجداول الزمنية المحددة للإنجاز وبالتالي كيف سيمكن مراقبة ومحاسبة المقصرين ومكافأة المجتهدين؟
2)                   تتشكل لجنة عُليا برئاسة وزير المالية وممثلين عن وزارات النفط والزراعة والبلديات والأشغال العامة والسياحة والآثار وأمانة بغداد لتسهيل تخصيص الأراضي للمشاريع المُقررة.
                     عن أي مشاريع تتحدث عنه هذه الورقة؟؟
3)                   تُخـول لجنـة الشـؤون الاقتصاديـة أو لجنـة الاعمـار والخدمـات أو لجنـة الطاقـة (للـوزارات المرتبطـة بهـا) الموافقـة علـى طلبـات الـوزارات والجهـات غيـر المرتبطـة بـوزارة عنـد الحاجـة إلـى إستثنـاءات مُعينـة مـن تعليمـات تنفيـذ العقـود لغـرض تسهيـل إنجـاز المشاريـع.
                     ما هي الضوابط؟ ولماذا تمنح الإستثناءات بشكل إنفرادي بدل من معالجة الإختناقات والمصاعب التي تعترض عملية إحالة العقود بشكل عام وتطوير الأداء المالي والإداري للحكومة؟
4)                   يتولـى الـوزراء إيضـاح وشـرح خططهـم ومشاريعهـم للجمهـور عبـر القنـوات الاعلاميـة، بضمنهـا المشاريـع التـي تنفـذ عـن طريـق المُحافظـات، وكـذا الأمـر بالنسبـة للمُحافظيـن مـع بيـان مُـدد التنفيـذ، وتقديـم تقاريـر دوريـة بذلـك
                     حان الوقت لإقرار القوانين المتعلقة بالشفافية والحق بالوصول الى المعلومة وبما يتيح للمواطن عموما والإعلام خصوصا الإطلاع على سير عمل مسؤولي الدولة والمساهمة في عملية الرصد والمتابعة بشكل يعطي للحكومة المصداقية المطلوبة في تعاملها مع المواطن
5)                   يتولـى نـواب رئيـس الـوزراء متابعـة الـوزارات فـي تنفيذهـا لمشاريعهـا، وبرامجهـا، وخططهـا، وتذليـل العقبـات التـي تواجههـا
                     هل هناك نظام داخلي لمجلس الوزراء يوضح المهام والمسؤوليات لأعضاءه؟
6)                   الطلـب مـن مجلـس النـواب الإسـراع بالنظـر فـي مشاريـع القوانيـن ذات العلاقـة بالجوانـب الإقتصاديـة، والخدميـة، والإداريـة.
                     لم يتم تحديد القوانين المطلوب إقرارها وماهي الأولويات وكيف ستتعاون الحكومة مع مجلس النواب في تقديم مشاريع القوتنين ومناقشتها وإقرارها
ثالثـًا: البطالـة:
قامـت الحُكومـة العراقيـة خـلال السنـوات القليلـة الماضيـة بتعييـن حوالـي (2) مليـون فـي مؤسسـات الدولـة، واصبـح عـدد العامليـن فـي مؤسسـات الدولـة يفـوق حاجـة المؤسسـات ويُعتبـر واحـدًا مـن أعلـى المُعـدلات فـي العالـم، وأن التوسـع فـي التوظيـف سـوف لـن يتـرك تخصيصـات للمشاريـع الخدميـة؛ لذلـك فـأن مُعالجـة البطالـة تتـم مـن خـلال الإجـراءات التاليـة:
             1)الإسـراع بتنفيـذ المشاريـع الستراتيجيـة والكُبـرى وفقـًا لمـا تـم ذكـره آنفـًا
             2)



2)                   تفعيـل الاستثمـار فـي القطاعـات ذات الفـرص والمـردود الكبيريـن، ومعالجـة المعوقـات كافـة التـي تعتـري ذلـك ومنهـا تخفيـض نسبـة الاستـراد مـن المُستثمريـن، وتعديـل نظـام الاستثمـار وفقـًا لذلـك
3)                   تقديـم مشـروع ( لتوسيـع شمـول العامليـن كافـة فـي القطـاع الخـاص، والعامليـن لحسابهـم الخـاص، وأصحـاب المهـن والحـرف ) بقانـون الضمـان الاجتماعـي، واستيفـاء الاستقطاعـات اللازمـة وفقـًا لنظـام يصـدر لتنظيـم ذلـك
4)                   قيـام وزارتـي ( التعليـم العالـي والبحـث العلمـي )، و ( التخطيـط ) بدراسـة مُخرجـات التعليـم مـن الاختصاصـات؛ لغـرض تقليـل الاختصاصـات الفائضـة، وزيـادة الاختصاصـات التـي يكـون عليهـا طلـب
5)                   تقديـم مشـروع ( قانـون لتعديـل قانـون التقاعـد ) مـن شأنـه تشجيـع ذوي الخدمـة الطويلـة، والاعمـار المُتقدمـة للاحالـة إلـى التقاعـد.
                     لم يتم تحديد جداول زمنية تفصيلية لتنفيذ ما تقدم وماهي الآليات المتبعة؟
رابعـًا: الاصلاح السياسي:
1)                   الإسراع بتشريع (قانون الأحزاب)
                     كان يفترض تحديد مهلة زمنة لتشريع القانون وبما لا تتجاوز نهاية هذا العام
2)                   دراسة إمكانية تقديم موعد إنتخابات مجالس المُحافظات
                     ضرورة إجراء مراجعة حقيقية لقانون المحافظات والأقاليم ومجالس المحافظات والأقاليم والإستفادة من تجربة  السنوات الماضية وبما يعزز آليات العمل بالامركزية الإدارية فتقديم موعد الإنتخابات لا يحل مشكلة قبل الإنتهاء من إنجاز المادة رقم (5) من اللإصلاح السياسي
3)                   إلغاء المجالس البلدية الحالية، وإجراء إنتخابات بأسرع وقت
4)                   . تُدعـى الكُتـل السياسيـة كافـة المُشتركـة فـي العمليـة السياسيـة إلـى عقـد اجتمـاع لدعـم وتنفيـذ مـا وردَ فـي هـذه الورقـة
5)                   إجـراء التعديـلات المناسبـة علـى ( قانـون المُحافظـات غيـر المنتظمـة فـي إقليـم ) رقـم (21) لسنـة / 2008 بمـا يضمـن الوضـوح فـي تحديـد صلاحيـات السُلطـات المحليـة، وعـدم تقاطعهـا مـع إختصاصـات السُلطـة الاتحاديـة. 
لقد أغفلت ورقة الإصلاحات التي أعدتها الحكومة الكثير من المواضيع المهمة والحساسة والتي تمس قطاعات واسعة من المجتمع والمتمثلة في ما يلي:
أولا: ملف الخدمات:
                     مساءلة المسؤولين الذين ثبت فشلهم في أداء واجبهم تجاه شعبهم في الحكومات المحلية والوزارات ممن مضى عليهم أكثر من عام على الإضطلاع بالمسؤولية
ثانيا: ملف الفساد المالي والإداري:
                     التعامل بشفافية مطلقة مع حق المواطن في الإطلاع على أوجه صرف المال العام وحق الوصول للمعلومة وتنظيم ذلك بقانون.
                     تفعيل الإستراتيجية الوطنية للقضاء على الفساد المالي والاداري المستشري في جسد المؤسسات الحكومية وتعزيز دور منظمات المجتمع المدني في تنفيذها.
                     تفعيل عمل هيئة النزاهة وديوان الرقابة المالية وتعزيز إستقلاليتهما على أن تشمل مهامها جميع المناصب والمواقع بدءاً من رئاسة الجمهورية وأنتهاءا بباقي موظفي القطاع العام.
ثالثا: ملف الإصلاحات التشريعية والسياسية:
                     تشكيل لجنة دستورية عليا من خبراء القانون والعلوم السياسية والأقتصادية والأجتماعية للبدء بأجراء الإصلاحات الدستورية.
                     تعديل قانون الأنتخابات بما يحقق التمثيل الحقيقي للشعب ويحترم إرادة الناخب العراقي يعتمد العراق دوائر متعددة على مستوى القضاء وأن يكون المرشحين من سكنته وفي مدة لا تتجاوز الستة أشهر
                     التوقف عن التعامل الإنتقائي مع تشريعات النظام السابق وإحترام حقوق المواطنين وحرياتهم وتشكيل لجنة تراجع كافة القوانين والأنظمة والتعليمات والتأكد من مدى مواؤمتها للدستور والقوانين الدولية.
                     تفعيل هيئة حقوق الإنسان.
                     التأكيد على إستقلالية الهيئات المستقلة وإلغاء إرتباطها بمجلس الوزراء.
إن العراق بحاجة اليوم أكثر من أي يوم مضى الى جهد حقيقي للشروع في بناء الدولة المدنية الحديثة ... دولة القانون والمؤسسات والإنسان ...وعليه فإننا ندعو السلطات التشريعية والتنفيذية والقضائية والقوى السياسية والمدنية والعراقيين جميعا الى الشروع ببرنامج عمل وطني توضع فيه مصلحة الوطن فوق المصالح الشخصية والفئوية وعدم إضاعة الزمن في عالم تتسارع فيه عملية التغيير بشكل منقطع النظير يتطلب منا جميعا أن نرتقي الى مستوى التحديات التي نواجهها. * رئيس مجلس الأمناء لتجمع العراق 







جُمَعْ التغيير العراقي وثقافة الحقوق     سمير اسطيفو شبلا
من المعلوم ان الكثيرين يفتقدون الى ثقافة حقوق الانسان والكارثة وجود قسم منهم يعملون داخل منظمات حقوقية لا يفقهون ألف باء من ثقافة الحقوق لأسباب معروفة منها الخلفية الثقافية والسياسية والتربية الوطنية الضعيفة نتيجة العيش تحت تأثير "القائد الذي يريد الواجبات فقط" والذين ثقافة حقوقهم تتجلى في مكرمة الملك والزعيم وولي الامر!!! ولا يعرفون غير – نعم –نعم – نعم مع انحناء في كثير من الاحيان ، وسمعنا هذه الجملة كثيراً يرددها الحكام على مختلف درجاتهم ويكتبها الاعلام التابع لذر الرماد في العيون لتبقى حبر على ورق توضع تحت اليد وتستستعمل عند الحاجة فقط!
اليوم في جُمَعْ التغييرفي مركز ساحة التحرير/بغداد هناك عدة لجان تشكلت لتنظيم أمور الثوار المسالمين الذين يلعبون في مساحة يحيطها الدكتاتورية المزمنة من جهة والطائفية والمذهبية من جهة اخرى، اي انتمائهم الحقيقي هو للمواطنة العملية، ولكي لا تعطي فرصة للثورة المضادة  بالالتفاف على انجازات الشباب ومصادرة انجازات الشعب عليه وجوب ان يكون هناك "لجنة الحقوق" تسير مع المتظاهرين وتكون حكم المباراة بين المتظاهرين والدولة لكي تكون المباراة نظيفة خالية من البطاقات الحمراء والصفراء كما حدث في الماضي من اعتداء على الاعلاميين كمثال لا الحصر، وكذلك ضحايا البصرة وبغداد والسليمانية وبابل وباق المدن الثائرة على الفساد والمفسدين التي تؤكد ضرورة وجود حكم عادل الا وهو لجنة حقوقية تحمل ثقافة مواطنة لان عملها يكون بين العدالة من جهة والظلم والفساد والتمييز العنصري من جهة اخرى، وبعدها مباراة ثانية مباشرة بين المساواة واللامساواة، وما يخص المرأة ودورها في الحياة كونها الام والحبيبة والصديقة والزوجة والعالمة والوزيرة والمهندسة والعاملة والطالبة،،، وجوب انصافها في عيدها العالمي 8آذار! انها روح العالم!
 وبين الشوطين هناك  فترة استراحة نشهد فيها مباراة بالملاكمة بين الخبز والامان والخدمات وبين ملايين عفواً مليارات الدولارات التي لم يعرف مصيرها لحد الان، وهذا واجب حكمنا العادل
تجربة ثورات تونس ومصر وليبيا وغيرها امامكم، والاخوة الكرام من المثقفين والكتاب والاكاديميين والحقوقيين تمكنوا من وضع كل ثورة على مشرحة الحياة وتم تفكيك افكار القائمين عليها من مختلف الافكار والاتجاهات، ولكننا نرى ان نضع امام ثوارنا والحكومة في نفس الوقت هذه المخاوف "الاسئلة" لتكون العملية الجراحية مضمونة النجاح وباقل خسائر ممكنة لاننا واثقون من نجاح التغيير والزمن يقول كلمته
تونس: تطور الثورة من مطاليب اجتماعية واقتصادية صعوداً الى مطاليب سياسية وبعدها اسقاط النظام كحكومة وفكر وهذا ينطبق على ثورة مصر ايضاً وباق الثورات الحالية والاتية على الطريق"والثورة الاخطر الاتية هي من الصين" المهم نرى ان الثورات المشار اليها تشترك في خطأ مركزي الا وهو: عدم وضع منهاج او ورقة عمل او نظام تطبيقي او خارطة عمل تطبيقية او تشكيل قيادة موقتة او جبهة موحدة وبرنامج خاص يضمن نجاح التغيير واستغلال الظرف الذاتي والموضوعي لايقاف الثورة المضادة وفضحها لاستعمالها نفس الاساليب والشعارات التي يستخدمونها الثوار ولكن بقلب وعقل وشهوة السلطة والقوة والمال
اما خطأ القادة او الزعماء التاريخيين (بمعنى الحكام الذين يبقون في السلطة تاريخ كامل) ومستشاريهم بالمئات هو: عندما رأوا ان الشعب الثائر قد تخطى "الرهبة المزمنة" من الحكام والنظام القمعي فلماذا لم يتركوا السلطة او على الاقل حافظوا على كرامتهم وجزء من اموالهم التي سرقوها من شعوبهم (الرئيس التونسي السابق وكانت الحالة امام الرئيس المصري ولم يتعض! اليس من حقنا ان نضع علامة اكثر من تعجب؟ واليوم نرى حاكم وزعيم ليبيا وكيف يقود ثورة ضد شعبه، نعم هناك جنون العظمة وجنون السلطة وجنون المال وجنون الجنس وجنون الجنون، ولكن ماذا يريد الجنون وهو يملك مئات المليارات من الدولارات ان وزع على كل عائلة من شعبه مليون دولار! اكرر مليون دولار! لكانت دولته تسمى (دولة الملايين) وفي نفس الوقت يبقى يحتفظ بمئات المليارات من الدولارات قبل الاعلان الرسمي عن قتل شعبه بالجملة والمفرد؟ اليست هذه كلها دروس للآتي؟


ليست هناك تعليقات: